أحمد بن علي الطبرسي

365

الاحتجاج

وبتكذيبه نوحا لما قال : " إن ابني من أهلي " ( 1 ) بقوله : " إنه ليس من أهلك " ( 2 ) وبوصفه إبراهيم بأنه : عبد كوكبا مرة ، ومرة قمرا ، ومرة شمسا ، وبقوله في يوسف : " ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه " ( 3 ) وبتهجينه موسى حيث قال : " رب أرني أنظر إليك قال لن تراني الآية " ( 4 ) وببعثه على داود جبرئيل وميكائيل حيث تسور المحراب ، وبحبسه يونس في بطن الحوت حيث ذهب مغضبا وأظهر خطأ الأنبياء وزللهم ، ووارى اسم من اغتر وفتن خلقا وضل وأضل ، وكنى عن أسمائهم في قوله : " ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني " ( 5 ) فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ؟ واجده يقول : " وجاء ربك والملك صفا صفا " ( 6 ) " وهل ينظرون إلا أن يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك " ( 7 ) " ولقد جئتمونا فرادى " ( 8 ) فمرة يجيئهم ، ومرة يجيئونه واجده : يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه ، وكان الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره . واجده يقول : " ولتسألن يومئذ عن النعيم " ( 9 ) فما هذا النعيم الذي يسأل العباد عنه ؟ وأجده يقول : " بقية الله خير لكم " ( 10 ) ما هذه البقية ؟ وأجده يقول : " يا حسرتي على فرطت في جنب الله " وأينما تولوا فثم وجه الله " ( 11 ) " وكل شئ هالك إلا وجهه " ( 12 ) " وأصحاب اليمين ما أصحاب

--> ( 1 ) هود - 45 . ( 2 ) هود - 46 . ( 3 ) يوسف - 24 . ( 4 ) الأعراف - 143 . ( 5 ) الفرقان - 27 . ( 6 ) الفجر - 22 . ( 7 ) الأنعام - 158 . ( 8 ) الأنعام - 94 . ( 9 ) التكاثر - 8 . ( 10 ) هود - 86 . ( 11 ) البقرة - 115 . ( 12 ) القصص - 28 .