أحمد بن علي الطبرسي

358

الاحتجاج

احتجاجه ( ع ) على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة ، تحتاج إلى التأويل ، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه ، وعلى أمثاله في أشياء أخرى . جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وقال له : لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم . فقال له عليه السلام : وما هو ؟ قال : قوله تعالى : " نسوا الله فنسيهم " ( 1 ) وقوله : " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا " ( 2 ) وقوله : " وما كان ربك نسيا " ( 3 ) وقوله : " يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " ( 4 ) وقوله : " والله ربنا ما كنا مشركين " ( 5 ) وقوله تعالى : " يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " ( 6 ) وقوله : " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " ( 7 ) وقوله : " لا تختصموا لدي " ( 8 ) وقوله : " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " ( 9 ) وقوله تعالى : " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " ( 10 ) وقوله : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار " ( 11 ) وقوله : " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " ( 12 ) وقوله : " لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا الآيتين " ( 13 ) وقوله :

--> ( 1 ) التوبة - 97 . ( 2 ) الأعراف - 51 . ( 3 ) مريم - 64 . ( 4 ) النبأ - 38 . ( 5 ) الأنعام - 23 . ( 6 ) العنكبوت - 25 . ( 7 ) ص - 64 . ( 8 ) ق - 28 . ( 9 ) يس - 65 . ( 10 ) القيامة - 22 . ( 11 ) الأنعام - 103 . ( 12 ) النجم - 14 . ( 13 ) النبأ - 38 .