أحمد بن محمود السيواسي

276

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )

سورة لقمان مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ( ألم ) [ 1 ] أي هذه السورة ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) [ 2 ] يجوز أن يكون « الْحَكِيمِ » وصف « الْكِتابِ » ، أي ذي الحكمة أو وصف قائله ، والأصل الحكيم قائله ، حذف القائل وأضمر المضاف إليه في الصفة المشبهة مرفوعا . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 3 إلى 4 ] هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) ( هُدىً وَرَحْمَةً ) بالنصب على الحال من ال « آياتُ » والعامل ما في تلك من معنى الإشارة ، وبالرفع « 1 » على أنه خبر مبتدأ محذوف ( لِلْمُحْسِنِينَ ) [ 3 ] أي للذين « 2 » يحسنون العمل بالنية الخالصة وهم ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) أي يتمونها ( وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) أي يؤدونها ( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ ) أي بالبعث والجزاء فيه ( هُمْ يُوقِنُونَ ) [ 4 ] أي بوقوعه وإنما خص ذكر هذه الثلاث لفضل اعتداد بها . [ سورة لقمان ( 31 ) : آية 5 ] أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) ( أُولئِكَ عَلى هُدىً ) أي توفيق ( مِنْ رَبِّهِمْ ) بتبيينه طريقه « 3 » المستقيم لهم هنا ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [ 5 ] من النار والفوز بالخير ثمة . [ سورة لقمان ( 31 ) : آية 6 ] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) وهو السمر بالأساطير والتحدث بالكلمات المستملحة والمضاحيك ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحل شرى المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام » « 4 » ، قال ابن عباس رضي اللّه عنه : « لهو الحديث الغناء » « 5 » ، وقيل : كلام سوى كتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم وسيرة الصالحين فهو لهو « 6 » ، وقيل : نزل في النضر بن الحارث كان يشتري أخبار رستم وإسفنديار ليقرأها على قريش ويمنعهم عن استماع القرآن « 7 » ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) بالضم ، أي ليصد الناس عن استماع القرآن والدخول في الإسلام ، وبالفتح « 8 » ، أي ليصير آخر

--> ( 1 ) « وَرَحْمَةً » : قرأ حمزة برفع التاء ، وغيره بنصبها . البدور الزاهرة ، 250 . ( 2 ) للذين ، و : الذين ، ح ي ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 5 / 16 . ( 3 ) طريقه ، وي : طريقة ، ح . ( 4 ) روى ابن ماجة نحوه ، التجارات ، 11 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 19 ؛ والبغوي ، 4 / 407 ؛ والكشاف ، 5 / 16 . ( 5 ) انظر البغوي ، 4 / 408 . ( 6 ) ولم أجد له مرجعا في المصادر التي راجعتها . ( 7 ) عن الكلبي ومقاتل ، انظر الواحدي ، 287 ؛ والبغوي ، 4 / 407 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 19 ؛ والكشاف ، 5 / 16 . ( 8 ) « ليضل » : قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، والباقون بضمها . البدور الزاهرة ، 250 .