أحمد بن محمود السيواسي
301
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 97 ] وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) ثم قال اللّه تعالى ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ) [ 97 ] من الاستهزاء والتكذيب والطعن بك بالقرآن . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 98 ] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) أي صل حامدا ربك ولا تشغل قلبك بهم أو قل سبحانك والحمد للّه أو تضرع إليه في الشدائد ( وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) [ 98 ] أي المصلين المتواضعين يكشف عنك الغم ، قيل : كان رسول اللّه عليه السّلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة « 1 » . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 99 ] وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) [ 99 ] أي استقم على التوحيد وكل ما أمرت من العبادة حتى يحضرك الموت الموقن وهذا كقول عيسى « وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » « 2 » ، قال عليه السّلام : « ما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين ولكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين » « 3 » .
--> ( 1 ) روى أحمد بن حنبل حديثا في هذا الموضوع ، 5 / 388 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 3 / 415 . ( 2 ) مريم ( 19 ) ، 31 . ( 3 ) انظر السمرقندي ، 2 / 226 ؛ والبغوي ، 3 / 416 . ولم أعثر عليه في كتب الأحاديث الصحيحة التي راجعتها .