علي بن أحمد المهائمي
14
تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان )
الغضب والضلال وافاضتها الأنوار على المصلى فافهم واللّه الموفق والملهم * ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) * بعض آية من النمل وليست من القرآن في براءة اجماعا فيهما ونفى مالك وقدماء الحنفية قرآنيتها ومتأخروهم كونها من السور على الصحيح من المذهب واتحد رأى الشافعي أنها من الفاتحة وأصح قوليه من غيرها وأوّل الآخر بأنها غير تامة في الغير استدل النفاة برواية عن أنس ابن مالك صليت خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبى بكر وعمر وعثمان وكانوا يفتتحون القراءة بالحمد للّه وأخرى وانهم لا يذكرون بسم اللّه وأخرى ولم أسمع أحدا منهم قال بسم اللّه وأخرى فلم يجهر أحد منهم ببسم اللّه * وعن عائشة رضى اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد للّه * وعن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال يقول اللّه قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد للّه رب العالمين يقول اللّه تعالى حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم يقول اللّه تعالى أثنى علىّ عبدي وإذا قال مالك يوم الدين يقول اللّه مجدنى عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين يقول اللّه تعالى هذا بيني وبين عبدي * وعنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال في سورة الملك انها ثلاثون آية وفي الكوثر انها ثلاث آيات والعدد يكمل بدون التسمية وبأنها لو كانت من الفامحة لم يكن أنعمت عليهم آية فيكون للّه أربع ونصف وللعبد اثنان ونصف قال القاضي البلاقلانى ولا يبعد أن يفسق المثبت لأنها ان تواترت امتنع الخلاف والا لم يكن القرآن حجة قطعية وساغ دعوى الشيعة بالتغيير فيه واستدل جاعلها من القرآن لا السور برواية أبى سلمة انه عليه السّلام كان يعد بسم اللّه الرحمن الرحيم آية فاصلة وقال إبراهيم بن يزيد لعمرو بن دينار ان الفضل الرقاشي بزعم أن بسم اللّه ليست من القرآن فقال سبحان اللّه ما أجرأ هذا الرجل سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عباس يقول كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم علم أن تلك السورة ختمت وفتحت غيرها وعن طلحة بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ترك بسم اللّه الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب اللّه وعن أبىّ بن كعب أنه قال له عليه السّلام أي آية أعظم في كتاب اللّه قال بسم اللّه الرحمن الرحيم وقد أجمعوا على أن ما بين الدفتين كلام اللّه واتفقوا على كتابتها بخط المصحف ولم يكتبوا آمين ولا أسماء السور * واستدل الشافعي برواية لام سلمة قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاتحة الكتاب فعد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ آية الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ آية إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ آية اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ آية صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ آية وأخرى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ولأبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال عن ربه قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال اللّه مجدنى عبدي وإذا قال العبد الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قال اللّه حمدني عبدي وإذا قال الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال اللّه