ابن عرفة

46

تفسير ابن عرفة

الكفاءة الظاهرة الدنيوية ، وهذه الآية اعتبر فيها الكفاءة في الدين خاصة ، انتهى . والحديث الذي ذكر في البخاري . وقال عياض في التنبيهات : جواب ابن القاسم في المسألة يحتمل وظاهره الجواز ، وكذا أطلق أبو محمد ، عن ابن القاسم إجازة ذلك ، وذهب بعضهم إلى أن ابن القاسم لا يخالف غيره في عدم الإجازة ، واستدل بمسألة ما إذا رضي الولي بزوج ثم طلقها ثم أرادت مراجعته أنه ليس له منعها إلا أن يحدث فيه فسق ظاهر أو [ . . . ] أو يظهر أنه عبد ولم أسمع العبد بملك . قلت : لأنه لم يرضى [ 69 / 337 ] به أولا إلا ظنا منه أنه حر ، وقد منع المراجعة واعتبر رضى الولي . وقال آخرون : إن رضى به أولا فلا كلام له ، قال : واستدل أيضا بمسألة تزويج العبد ابنة سيده برضاه ورضاها ، واشتراطه الرضى فيها يدل على أن لكل واحد منهما [ . . . ] ، ووقع في كلام الفخر هنا : أن سام ابن نوح أبو الأعاجم . وقال الزمخشري في سورة الصافات : سام أبو العرب وفارس والروم وحام وأبو السودان ويافث أبو الترك ، ويأجوج ومأجوج . قوله تعالى : قالَتِ الْأَعْرابُ . ابن عطية : قال أبو حاتم ، عن ابن [ . . . ] ، سمع النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم رجلا يقرأ : قالَتِ الْأَعْرابُ بغير همزة ، فرد عليه بهمز وقطع . انتهى ، صوابه أنه قرأها : قالَتِ الْأَعْرابُ على صورة ألف الوصل فهي قراءة ورش بنقل الحركة ، وقد سئل مالك رحمه اللّه في التنبيه في رسم مساجد القبائل من سماع ابن القاسم في كتاب الصلاة عن النبي في القرآن في الصلاة ، فقال : أني لأكرهه وما يعجبني ابن رشد يريد بالنبر إظهار الهمز ، وروي أنه أتى [ . . . ] يرعد فقال : ادفوه يريد ادفوه من الدفة ، فذهبوا به فقتلوه فوداه من عنده ولو أراد قتله لقال : دافوه أو دافوا عليه ، ولهذا المعنى كان جاريا بقرطبة قديما لا يقرء الإمام في الصلاة إلا برواية ورش . قال : ويحتمل أن يريد بالنبر الترجيح الذي يحدث في الصوت معه نبرأ ، والتخفيف الكثير في الهمز أنسب . قوله تعالى : آمَنَّا .