ابن عرفة
36
تفسير ابن عرفة
سورة الحجرات قوله تعالى : لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . الآية دالة على حرمة الاجتهاد بحضرته عليه السّلام لأن معنى التقدم في غيبة . قوله تعالى : فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . قال : وكذا مثله في القدر أو دونه . قوله تعالى : مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ . حال من المنادي . قوله تعالى : أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . قال ابن عرفة : يعود على ضمير الَّذِينَ فنبين أن المراد بالذين مدلوله الضمير فلا يكون مدلوله الأول داخلا في النداء . قوله تعالى : أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ . عداه بحتى دون إلى لأن معنى حتى المراد به حقيقته وظهوره ، وفي إلى الانتهاء إليه فقط . قوله تعالى : فاسِقٌ بِنَبَإٍ . قال ابن عرفة : النبأ أخص من الخبر فإذا رتب التبين على الأخص المخبر به [ . . . . . ] فأحرى الأعم الذي لا يتحفظ في نقله . قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ . عبر هنا بالرسول وفيما قبل هذا بالنبي لأن المراد هنا شرف الرسالة ، وشرف النبي تبعا لها وبقاء التعظيم في ذاته ، ولما كانت المحبة قد تزول ولا تدوم أخبر تعالى بأنه مزين راسخ لا يزول فهو تأسيس ، ولهذا عبر مع التزيين بعن ، ومع حبب بإلى إشعارا بهذا . قوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . قال ابن عرفة : في الآية استشهاد واستشكال ، أما الاستشهاد فيدل على أن الفسق لا يسلب صدق الإيمان على صاحبه ، كقوله تعالى : فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى مع إطلاق الإيمان عليها ، وأما الاستشكال فهو في الجمع بينهما وبين قوله