ابن عرفة

345

تفسير ابن عرفة

هذه رؤية البصرية فإن كانت للمؤمنين فهو أعم من المعاينة فقط والدخول ، وإن كانت للكافرين فهي دخول ، والثاني للكافرين ولذلك عطفه بثم ، وإن كان الأول للجمع فيكون بالثاني للكافرين ولمن يدخلها من عصاة المؤمنين ، ويجيء فيه تفكيك الضمائر ، وتقدم الفرق بين علم اليقين وعين اليقين ما هو الأبلغ فيهما وإن كان الثاني أبلغ . قوله تعالى : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ . إن كان سؤال التوبيخ للكافر فظاهر تأخيره عن رؤية الجحيم ؛ لأنهم يسألون ، فهنا قال تعالى إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [ سورة المدثر : 39 : 42 ] ، وإن كان سؤال حقيقة فيكون بعد رؤية الجحيم الرؤية التي هي عرض ومعاينة لا بعد الدخول كما قال الزمخشري عن نعيم .