ابن عرفة

332

تفسير ابن عرفة

خرج ابن خروف في أوائل شرح سيبويه أن مثل هذا في القرآن لا يجوز أن يكون دعاء . قوله تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . بعض هذه الأمور الستة متكررة منعكسة . قوله تعالى : الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ . إن جعل الفجرة منه لما صدق عليه الكفرة ، يكون التقسيم غير مستوف ؛ لأن [ . . . . . . ] قسم ثالث ، وإن جعل غير تابع للكفرة كان مستوفيا . سورة التكوير أكثر ما ذكر في المكي الوعد والوعيد وبراهين الحشر والنشر ، وما أشبه ذلك ؛ لأنه نزل بعد نزول كثير من الأحكام في المدني ، وتقرر أيضا في السنة ، وما نقض به ابن الحاجب على الزمخشري فلا أقسم بالجنس لا يتعين ؛ لأن للزمخشري أن يقول قوله وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وما بعده ، هذا أول القسم ؛ لأن قوله فَلا أُقْسِمُ حتى يلزم منه إظهار فعل القسم ، ويتم جواب الزمخشري ؛ لأنه ليس في وَاللَّيْلِ إلى آخره إظهار فعل القسم مع الواو . سورة الانفطار قوله تعالى : كِراماً كاتِبِينَ . انظر ما ذكره ابن التلمساني في أول مسألة من الباب الخامس من شرح المعالم اللدنية ، نقل عن بعض الحكماء أن الإنسان هو ذو القوة الفكرية ، وعن بعضهم أنه الحيوان الناطق [ 82 / 411 ] ونقض بدخول الجن والملائكة فزاد الكاتب فرده ابن التلمساني بهذه الآية ، وانظر هل الحفظة متجددون أو متعددون . قوله تعالى : ما تَفْعَلُونَ . العمل أعم من الفعل . قوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . في الآية حذف التقابل ؛ لأنه ذكر في القسم الأول ما يحصل لهم دون محله ، وفي القسم الثاني العكس .