ابن عرفة
4
تفسير ابن عرفة
لذا فنحن نقف أمام قرآن ربنا ونقول : كل كتاب يرد فيه الطعن ويؤخذ عليه زيادة أو نقص ، وتأتيه رياح الحاقدين والحاسدين فينهدم ، إلا القرآن العظيم . وهذا الكتاب هو الوحيد الذي أخرج الأمة من الظلمات إلى النور باقية على الرغم من كثرة أعدائها إلى يوم القيامة إن شاء اللّه . فلهذا الكتاب العظيم كتاب اللّه الكريم ، مكانة عظمى لذا فإن الدهور ستأتي وتنقضي كما انقضت سابقا وهو لا تنتهي عجائبه ، ولذلك اهتم العلماء به ، وبتفسيره . ونحن هنا نقدم إلى الأمة بأجمعها هذا التفسير - وهو تفسير أبي عبد اللّه بن عرفة - الذي لا غنى عنه وهو تفسير يجمع بين العربية وجوانبها وكذلك الفقه المالكي وجوانبه ، فلم يترك ابن عرفة موضعا فيه كلام فقه إلا علق عليه ، ولم يترك كذلك موضعا فيه جوانب لغوية إلا تكلم فيها ، فهو بحق كتاب لا غنى عنه وكما قال علماء التاريخ إن الأمة لم تأت بمثله بعده . فهو حق يقال له . وقد اعتمدنا في كتابنا هذا على أصل مخطوط وهو بخط ابن عرفة نفسه ، وقد استعنا بثلاث نسخ أخرى لتلاميذ ابن عرفة ولكن الواضح منها أنها منقولة من هذا التفسير أو هذه النسخة التي اعتمدنا عليها وقد اختصرها تلاميذه إلى حد كبير . علمنا في الكتاب : أما عملنا في الكتاب فيتمثل في : 1 - نسخ المخطوط الأصل . 2 - مطابقة هذا المخطوط الأصل بما نسخ لتدارك الأخطاء . 3 - مطابقة النسخة الأصل بغيرها من النسخ . 4 - ترجمة الأعلام والمشايخ الذين نقل عنهم ابن عرفة . 5 - تعريف بالأماكن والبلدان . 6 - تعريف الكلمات الصعبة من المعاجم اللغوية . 7 - تشكيل ما ألبث من الكلمات . 8 - تخريج الأحاديث وآيات الشواهد .