ابراهيم بن عمر البقاعي

341

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

بآيات لا يتوقف عنها إلا من أضله اللّه وخذله ، وأثبتت السورة بعد على تمهيد ما تضمنته سورة ص فلم يخل سورة منها من توبيخهم وتقريعهم لقوله في الزمر وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [ الزمر : 3 ] وقوله : لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ [ الزمر : 4 ] وقوله : قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ [ الزمر : 14 ] وقوله مثلا لحالهم : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ [ الزمر : 29 ] الآية إلى ما بعد من التقريع والتوبيخ ، وقوله في سورة غافر : ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ [ غافر : 4 ] وقوله : ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ [ غافر : 12 ] وقوله : أفلم يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ [ غافر : 21 - 82 ] الآية ، وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ [ غافر : 56 ] وقوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ [ غافر : 69 ] الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إلى قوله : فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ [ غافر : 77 ] وقوله : أو لم يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ [ غافر : 82 ] إلى ما تخلل هذه الآيات ، وقوله في فصلت فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ [ فصلت : 5 ] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [ فصلت : 26 ] إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا [ فصلت : 40 - 44 ] إلى قوله : أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ فصلت : 40 - 44 ] وقوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ [ فصلت : 53 ] إلى آخر السورة ، وقوله في الشورى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [ الشورى : 6 ] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ الشورى : 13 ] الآية أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [ الشورى : 21 ] الآية ، فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ [ الشورى : 48 ] وقوله في الزخرف : أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً [ الزخرف : 5 ] الآية ، وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً [ الزخرف : 15 ] إلى ما تردد في هذه السورة مما قرعوا به أشد التقريع ، وتكرر في آيات كثيرة فتأملها مثل قوله تعالى في الدخان بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ إلى قوله : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [ الدخان : 9 - 16 ] وقوله : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ إلى قوله هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ [ الدخان : 40 - 50 ] وقوله في الجاثية : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ إلى قوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ