ابراهيم بن عمر البقاعي

113

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

له : فِي السَّماواتِ كلها وَالْأَرْضِ جميعها اللتين فيهما آيات للمؤمنين ، روى مسلم وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول اللّه عز وجل : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار ، وفي رواية : عذبته ، وفي رواية : قصمته « 1 » . وَهُوَ وحده الْعَزِيزُ الذي يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء الْحَكِيمُ * الذي يضع الأشياء في أتقن مواضعها ولا يضع شيئا إلا كذلك كما أحكم أمره ونهيه وجميع شرعه ، وأحكم نظم هذا القرآن جملا وآيات ، وفواصل وغايات ، بعد أن حرر معانيه وتنزيله جوابا لما كانوا يعتنون به ، فصار معجزا في نظمه ومعناه وإنزاله طبق أجوبة الوقائع على ما اقتضاه الحال ، فانطبق آخرها على أولها بالصفتين المذكورتين ، وبالحث على الاعتبار بآيات الخافقين ، والتصريح بما لزم ذلك من الكبرياء المقتضية لإذلال الأعداء وإعزاز الأولياء - واللّه الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب - واللّه أعلم بمراده .

--> ( 1 ) تقدم قبل قليل .