ابراهيم بن عمر البقاعي
11
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
بسم اللّه الرحمن الرّحيم سورة الفاتحة [ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) بسم اللّه القيوم الشهيد الذي لا يعزب شيء عن علمه ، ولا يكون شيء إلا بإذنه ؛ الرحمن الذي عمّت رحمته الموجودات ، وطبع في مرائي القلوب عظمته فتعالت تلك السبحات ، وأجري على الألسنة ذكره في العبادات والعادات ؛ الرحيم الذي تمّت نعمته بتخصيص أهل ولايته بأرضى العبادات . قال شيخنا الإمام المحقق أبو الفضل « 1 » محمد بن العلامة القدوة أبي عبد اللّه محمد ابن العلامة القدوة أبي القاسم محمد المشدالي المغربي البجائي المالكي علامة الزمان سقى اللّه عهده سحائب الرضوان ، وأسكنه أعلى الجنان : الأمر الكلي المفيد لعرفان مناسبات الآيات في جميع القرآن هو أنك تنظر الغرض الذي سيقت له السورة ، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد من المطلوب ، وتنظر عند انجرار الكلام في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له التي تقتضي البلاغة شفاء العليل يدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها ؛ فهذا هو الأمر الكلي المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن ، وإذا فعلته تبين لك إن شاء اللّه وجه النظم مفصلا بين كل آية وآية في كل سورة سورة واللّه الهادي . انتهى . وقد ظهر لي باستعمالي لهذه القاعدة
--> ( 1 ) هو أبو الفضل محمد بن محمد المغربي البجائي المالكي من آثاره « شرح جمل الخونجي في المنطق » توفي سنة : 865 ه .