ابن الهائم
99
التبيان في تفسير غريب القرآن
أحدهما غير مستحق اللّعن رجعت اللعنة على المستحق لها ، فإن لم يستحق واحد منهما رجعت على اليهود ( زه ) هذا قول ابن مسعود « 1 » . وفي تفسير ذلك أقوال أخر . 352 - وَإِلهُكُمْ [ 163 ] : بحقّ * . 353 - وَالْفُلْكِ [ 164 ] : السّفينة تكون واحدا وتكون جمعا ( زه ) ويتميزان بالنّيّة والقرينة ، فهو في قوله : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ « 2 » واحد فضمّته كضمّة قفل ، وفي قوله : حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ « 3 » جمع فضمته كضمة حمر . 354 - بَثَّ فِيها [ 164 ] : أي [ 18 / أ ] فرّق [ فيها ] « 4 » * . 355 - دَابَّةٍ [ 164 ] : ما يدب ( زه ) زعم الكرماني أنها لا تطلق على الإنسان إلا شتما ، وفيه نظر ، أراد الإطلاق بحسب الوضع لغة . 356 - تَصْرِيفِ الرِّياحِ [ 164 ] : تحويلها من حال إلى حال جنوبا وشمالا ودبورا وصبا وسائر أجناسها ( زه ) وقال قتادة : مجيئها بالرّحمة مرّة وبالعذاب أخرى « 5 » . 357 - والتّقطّع « 6 » [ 166 ] : التباعد بعد الاتّصال * . 358 - الْأَسْبابُ [ 166 ] : الوصلات . الواحد سبب ووصلة . وأصل السّبب الحبل يشد بالشيء فيجذبه ، ثم جعل كل ما جرّ شيئا سببا ( زه ) . 359 - كَرَّةً [ 167 ] : رجعة إلى الدّنيا .
--> ( 1 ) تفسير ابن مسعود للدكتور عيسوي 2 / 78 عن الدر المنثور 1 / 162 . وابن مسعود : هو الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود الهذلي . أسلم بمكة أول الإسلام ، وهو أول من جهر بالإسلام في مكة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة . شارك في الغزوات وفتوح الشام ، ثم ولي بيت المال بالكوفة . ومات بالمدينة سنة 32 ه . وقد جمع الدكتور محمد أحمد عيسوي تفسيره ودرسه . ( تفسير ابن مسعود للعيسوي ( المقدمة ) ، وأسد الغابة « الترجمة رقم 3177 » 3 / 384 - 390 ، وتهذيب التهذيب « الترجمة رقم 3710 » 4 / 487 - 488 ، وتاريخ الإسلام 2 / 150 - 154 ، والاستيعاب « الترجمة رقم 1679 » 4 / 439 - 459 ، والبداية والنهاية 7 / 162 - 163 ) . ( 2 ) سورة الشعراء ، الآية 119 ، ويس ، الآية 41 . ( 3 ) سورة يونس ، الآية 22 . ( 4 ) زيادة من النزهة 39 . ( 5 ) انظر قول قتادة في مجمع البيان 1 / 246 . ( 6 ) اللفظ القرآني تَقَطَّعَتْ ، وفي الأصل : « والتقطيع » . وما ذكر هو المناسب لقوله تعالى : وَتَقَطَّعَتْ .