ابن الهائم

71

التبيان في تفسير غريب القرآن

145 - [ بِآياتِي ] [ 41 ] آيات : علامات ، وعجائب أيضا ، وآية من القرآن : كلام متّصل إلى انقطاعه . وقيل : إنّ معنى آية من القرآن جماعة حروف ، يقال : خرج القوم بآياتهم ، أي بجماعتهم ( زه ) وفي حدّ الآية من القرآن عسر . والتّعريفان لا يطّردان ولا ينعكسان . 146 - ثَمَناً [ 41 ] : هو العوض المبذول في مقابلة العين المبيعة * . 147 - تَلْبِسُوا [ 42 ] : تخلطوا ( زه ) واللّبس : الخلط ، تقول العرب : لبست الشيء بالشّيء : خلطته . والتبس به : اختلط . 148 - وَارْكَعُوا [ 43 ] الركوع له معنيان في اللغة : أحدهما : التّطامن « 1 » والانحناء ، وهو قول الخليل « 2 » وأبي زيد . والثاني : الذّلة والخضوع « 3 » وهو قول المفضّل والأصمعي « 4 » * . 149 - بِالْبِرِّ [ 44 ] : الدّين والطّاعة ( زه ) وله معان أخر : الصّلة . وبررت أبرّ برّا فأنا بارّ وبرّ . 150 - وَتَنْسَوْنَ [ 44 ] النّسيان : ضدّ الذّكر ، وهو السّهو الحادث بعد حصول العلم ، ويطلق أيضا على التّرك ، وهو المراد هنا . وضدّه الفعل * . 151 - تَتْلُونَ [ 44 ] : تقرءون ، سمّيت القراءة تلاوة ؛ لأن الآيات والكلمات والحروف يتلو بعضها بعضا في الذّكر . والتّلو : التّبع * . 152 - تَعْقِلُونَ [ 44 ] العاقل : الذي يحبس نفسه ويردّها عن هواها . ومن هذا قولهم : اعتقل لسان فلان ، إذا حبس ومنع [ 10 / أ ] من الكلام ( زه ) وللعقل محامل منها الإدراك المانع من الخطأ ، وهو نقيض الحمق ، وقيل : ضدّ الجهل

--> ( 1 ) هو الانخفاض . ( الوسيط - طمن ) ، وانظر : ( التاج - طمن ) . ( 2 ) لفظ الخليل في العين ( ركع ) 1 / 200 : « كل شيء ينكب لوجهه فتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع » . ( 3 ) وردت هذه الدلالة الثانية دون عزو إلى لغوي معين في المفردات ( ركع ) ، وعنها نقل صاحب التاج في ( ركع ) أيضا . ( 4 ) هو عبد الملك بن قريب الأصمعي من قيس عيلان . أحد أئمة اللغة في البصرة وكان ورعا لا يفتي إلا فيما أجمع عليه علماء اللغة ، ولا يجيز إلا أفصح اللغات . من مؤلفاته : غريب القرآن ، وخلق الإنسان . توفي سنة 215 ه وقيل سنة 216 ه ( بغية الوعاة 2 / 112 ، وغاية النهاية 1 / 47 ، وطبقات المفسرين 1 / 354 ) .