ابن الهائم

7

التبيان في تفسير غريب القرآن

مقدمة التحقيق ألفت في العربية عدة مصنفات لتوضيح الغريب من الألفاظ الواردة في كتاب اللّه العزيز ، وهو ما يستغلق فهمه على القارئ أو السامع ، ويختلف كمّه وفق ثقافة الشخص بالعربية ومدى إلمامه بدلالة ألفاظها . وأول ما وصلنا من مصنفات في هذا المجال رسالة لابن عباس عن طريق الرواية بالمشافهة ؛ لأن عهده لم يكن عهد تدوين . ثم تتابعت الكتب المؤلفة في هذا الموضوع حتى عصرنا هذا الذي نعيش فيه ، ففي تراثنا زاد وفير وكم هائل من هذه الكتب . وقد ذكرت في مقدمة تحقيق « بهجة الأريب في بيان ما ورد في كتاب اللّه العزيز من الغريب » طائفة منها . ويأتي كتابنا هذا « التبيان في تفسير غريب القرآن » بعد مرور سبعة قرون على نزول القرآن العظيم ، فهو يعد من حيث الترتيب الزمني واسطة العقد لهذه المصنفات . وفيما يلي دراسة سريعة عن هذا الكتاب تحدثت فيها عن المؤلف وعن جانب من حياته وما تركه من مصنفات . ثم تناولت الكتاب ووصفت نسخته الوحدة التي استطعت الحصول عليها ، ووضحت منهجي في التحقيق . وعرّفت بالكتاب الذي اعتمد عليه المؤلف وعدّه العمدة في جمع مادته وهو « غريب القرآن للسجستاني » ثم بينت منهج ابن الهائم في عرض مادة كتابه . وبعد عرض النص محققا ، أردفته بفهارس له مفصلة . ولنبدأ بالحديث عن :