ابن الهائم
61
التبيان في تفسير غريب القرآن
بعضه بعضا في الصّورة ويختلف في الطّعم ( زه ) والتّشابه : تفاعل من الشّبه ، والشّبه : المثل فيكون معناه التماثل . 90 - أَزْواجٌ [ 25 ] : جمع زوج ، وهو الواحد الذي يكون معه آخر ، واثنان زوجان . ويقال للرجل زوج ولامرأته أيضا زوج ، وزوجة أقلّ * . 91 - مُطَهَّرَةٌ [ 25 ] : يعني مما في نساء الآدميّين من الحيض والحبل والغائط والبول ونحو ذلك ، هن مطهّرات خلقا وخلقا محبّبات ومحبّات ( زه ) والطّهارة : النظافة ، وهي النّقاوة والنزاهة عن المستقذر . وفي كون الجنة فيها حمل وولادة قولان . 92 - خالِدُونَ [ 25 ] : باقون بقاء لا آخر له ، وبه سمّيت الجنّة دار الخلد وكذلك النار ( زه ) والخلود : المكث في الحياة أو الملك أو المكان مدة طويلة لا انتهاء لها . وهل يطلق على المدة الطويلة التي لها انتهاء بطريق الحقيقة أو المجاز ؟ قولان . 93 - يَسْتَحْيِي [ 26 ] الاستحياء : افتعال من الحياء وهو تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم ، ومحلّه الوجه ومنبعه من القلب . واشتقاقه من الحياة ، وضده القحة . والحياء والاستحياء والانخزال والانقماع والانقلاع متقاربة المعنى . وقيل : الاستحياء : الامتناع والارتداع * . 94 - يَضْرِبَ مَثَلًا [ 26 ] : أن يذكر شبها . وقيل معنى يضرب : يبيّن ، وقيل معناه يضع من ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ * « 1 » فيتعدّى إلى واحد . وقيل : معناه يجعل ويصير فيتعدّى إلى مفعولين * . 95 - بَعُوضَةً [ 26 ] : هي واحد البعوض ، وهي طائر صغير جدّا معروف ، وهو في الأصل صفة على فعول فغلبت ، أو اشتقاقه من البعض بمعنى القطع * . 96 - فَما فَوْقَها [ 26 ] [ 7 / أ ] قيل : في الكبر ، وقيل : في الصغر . وقال ابن قتيبة « 2 » : فوق من الأضداد يطلق على الأكثر والأقل * .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 61 ، وآل عمران ، الآية 112 . ووضع المصنف بعد الآية في الأصل الرمز « زه » ، ولم أهتد للنص في النزهة . ( 2 ) هو عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ، كان من علماء اللغة والنحو والحديث والأخبار ، سكن بغداد وولي قضاء دينور . من مؤلفاته : تفسير غريب القرآن ، وجامع النحو ، والمعارف ، وطبقات الشعراء ، والخيل . ( مقدمة السيد صقر لكتاب تأويل مشكل القرآن ، ومقدمة د . ثروت عكاشة لكتاب المعارف ، وانظر : بغية الوعاة 2 / 67 ، ومعجم المؤلفين 6 / 150 ، وما ذكره من مراجع ) .