ابن الهائم

35

التبيان في تفسير غريب القرآن

من ألفاظ مقترنة به أحيانا في بداية سطر جديد مسبوقا برقم مسلسل داخل كل سورة ومردفا برقم الآية في السورة بين معقوفتين ، وجعلت اللفظ القرآني المفسّر إذا كان المصنّف قد حافظ عليه كما هو بالمصحف - وهو في هذه الحالة يكون موافقا لقراءة أبي عمرو أو غيره - بين قوسين قرآنيين ، وكذلك ما استشهد به من قرآن وفق القراءات المتواترة أو الشاذة . وإذا كان الكتاب يشتمل على شواهد بعضها آيات قرآنية وردت في غير ترتيبها ، وأحاديث للرسول ولغيره ، وأمثال ، وأشعار ، حرصت على تخريجها . ولاشتماله كذلك على قراءات قرآنية - ومنها ما هو شاذ - عزوتها إلى قرائها أو بمعنى أدق إلى كثير منهم ثم قمت بتزويد الكتاب بفهارس مفصلة . وهذا كتاب شرعت في تحقيقه منذ أكثر من عشر سنوات ، وما كدت أنتهي من التحقيق حتى وقعت تحت يدي نسخة محققة فتصفحتها فوجدت جهدا كبيرا وعناء ضخما قد بذلا في تحقيقها مما جعلني أتقاعس عن تقديم عملي هذا للنشر . وشغلتني شواغل أخرى عنه وما إن انتهيت من بعضها حتى عدت إليه فوجدت أن ما بذلته في التحقيق جدير بألا يضيع سدى ويجب أن يرى النور ، خاصة وأن تكرار النشر ليس بدعا والأمثلة عليه مئات المصنفات بل الآلاف ، وشجعني على هذا اختلافي أحيانا مع تلك الطبعة في فهم النص وطريقة عرضه . ولا يسعني إلا أن أقدم الشكر الجزيل لأخي الأستاذ إبراهيم البحيري المحرر بمجمع اللغة العربية الذي شاركني مراجعة تجارب الكتاب وبذل جهدا فائقا وكانت له ملاحظات قيمة . وبعد : فآمل أن أكون قد أسهمت في خدمة كتاب اللّه العزيز ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، والحمد للّه رب العالمين . المحقق