ابن الهائم

32

التبيان في تفسير غريب القرآن

وبالضم : مصدر الكبير السن زه » . ومن الاختلاف الطفيف بين الكتابين تعريف المنكر وذلك مثل : أ - بِالْعُرْفِ في الآية 199 من سورة الأعراف . ورد في التبيان « العرف : المعروف » وهو في النزهة : « عرف : معروف » . ب - الْبَوارِ الآية 28 من سورة إبراهيم . ورد في النزهة « بوار : أي هلاك » وفي التبيان : « البوار : الهلاك » . وإذا كان المصنف يورد كلام السجستاني مع زيادة عليه أو نقص منه أو تغيير لفظ بآخر ، وهذا واضح بالنسبة للنسخة المطبوعة ( نشر دار الرائد ) التي اعتمدت عليها كنسخة رئيسة في التثبت من النقل عنه . على أنه تبين لي بعد الاطلاع على طائفة من النسخ المخطوطة اختلافها في بعض الألفاظ وخاصة زيادة « أي » التفسيرية أو حذفها ، لذا لم أعتد بمثل هذه الاختلافات سواء أكان ذلك في النسخة المطبوعة أم في المخطوطتين اللتين رجعت إليهما . 4 - بالنسبة لما حذف من النزهة : كان من المتوقع أن يضمن ابن الهائم كتابه كل ما ورد في غريب السجستاني فلا يحذف شيئا مما ذكره ، بوصفه تبيانا له ، شأنه في ذلك شأن الكتب التي ألفت بهدف التبيان مثل شروح ألفية ابن مالك كشرح ابن عقيل وشرح الأشموني ، ومثل تاج العروس للزبيدي بالنسبة للقاموس المحيط ، ولكننا نجده في بعض الأحيان يحذف من كلام السجستاني وهذا أمر مطرد بالنسبة لمحمد بن عبد الواحد الزاهد أبي عمر ، فقد أحصيت له في النزهة ثلاثين قولا ، حذفها كلها ابن الهائم عدا واحدا ورد عند تفسير اللفظ القرآني لَأَوْضَعُوا في الآية السابعة والأربعين من سورة التوبة . ومن أمثلة ما حذف كذلك : أ - فسر السجستاني قوله تعالى صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها من سورة البقرة الآية التاسعة والستون بقوله : « أي سوداء ناصع لونها » - وكذلك جِمالَتٌ صُفْرٌ [ سورة المرسلات الآية 33 ] - أي سود ، قال الأعشى : تلك خيلي منه وتلك ركابي * هنّ صفر أولادها كالزّبيب