ابن الهائم
172
التبيان في تفسير غريب القرآن
رؤوسهم ، فكل ما اقتلعته فقد نتقته ، ومنه نتقت المرأة ، إذا أكثرت الولد ، أي نتقت ما في رحمها ، أي اقتلعته اقتلاعا ، قال النابغة الذّبياني : لم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم * طفحت عليك بناتق مذكار « 1 » ( زه ) « 2 » . 91 - فَانْسَلَخَ مِنْها [ 175 ] : أي خرج منها كما ينسلخ الإنسان من ثوبه ، والحيّة من جلدها . 92 - أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ [ 176 ] : اطمأنّ إليها ولزمها وتقاعس . ويقال : فلان مخلد : أي بطيء الشّيبة كأنّه تقاعس عن أن يشيب . وتقاعس شعره عن البياض في الوقت الذي شاب فيه نظراؤه . 93 - يَلْهَثْ [ 176 ] يقال : لهث الكلب : إذا خرج لسانه من حرّ أو عطش ، وكذلك الطائر . ولهث الإنسان أيضا : إذا أعيا . 94 - وَلَقَدْ ذَرَأْنا [ 179 ] : أي خلقنا . 95 - يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ [ 180 ] : يجورون فيها عن الحق ، وهو اشتقاقهم اللات من اللّه ، والعزّى من العزيز . وقرئت يُلْحِدُونَ « 3 » أي يميلون . 96 - سَنَسْتَدْرِجُهُمْ [ 182 ] : سنأخذهم قليلا ولا نباغتهم كما يرتقي الراقي في الدّرجة فيتدرّج شيئا بعد شيء حتى يصل إلى العلوّ . وفي التفسير : كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة فأنسيناهم الاستغفار . 97 - وَأُمْلِي لَهُمْ [ 183 ] : أطيل المدّة وأتركهم ملاوة من الدهر . والملاوة : الحين من الدّهر . والملوان : الليل والنهار . 98 - إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [ 183 ] : إن مكري شديد .
--> ( 1 ) ديوانه 58 ، واللسان والتاج ( نتق ) . ( 2 ) وضع الرمز « زه » في الأصل بعد كلمة « البعير » ، وموضعه هنا ( انظر النزهة 196 ) وما بين المعقوفتين منه . ( 3 ) وردت يُلْحِدُونَ هنا وفي النحل / 103 ، وفي فصلت 40 ، وقرأ بضم الياء من السبعة في الآيات الثلاث ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو . وقرأ حمزة في الثلاث بفتح الياء والحاء ، وقرأ الكسائي هنا ( في الأعراف ) وفي فصلت بضم الياء وفي النحل بفتح الحاء والياء ( السبعة 298 ) .