ابن الهائم

131

التبيان في تفسير غريب القرآن

101 - اسْتَكانُوا [ 146 ] : خضعوا ( زه ) هذا قول الزجّاج ، أي ما خضعوا لعدوّهم « 1 » . وقال ابن عيسى : الاستكانة : إظهار الضّعف . قال : وقيل الخضوع ؛ لأنه يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده . قال الكرماني : لم يتعرض أحد من المفسرين لهذه اللفظة ، وظاهر لفظ عليّ بن عيسى يدل على أنه جعله من السكون ، فيكون وزنه افتعال من سكن ، ويكون الألف فيه « 2 » كما في قول الشاعر : وأنت من الغوائل حين ترمى * ومن ذمّ الرجال بمنتزاح « 3 » وفيه بعد لشذوذه . وقال الأزهري « 4 » : هو من قول العرب : بات فلان بكينة سوء وبحيبة « 5 » سوء ، أي بحال سوء . وأكانه « 6 » يكينه ، إذا أخضعه . والكين : كين المودّة من هذا ، وإليه ذهب أبو عليّ أيضا . وقيل : استفعل من كان يكون ، أي لم يكونوا بصفة الوهن والضّعف ، وكذلك قوله : فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ « 7 » أي لم يكونوا له بمؤمنين . 102 - إِسْرافَنا [ 147 ] : إفراطنا * . 103 - تَحُسُّونَهُمْ [ 152 ] : تستأصلونهم [ 26 / ب ] قتلا ( زه ) قال ابن عيسى : حسّه ، إذا أبطل حسّه بالقتل . 104 - تُصْعِدُونَ [ 153 ] الإصعاد : الابتداء في السّفر ، والانحدار : الرجوع [ زه ] . وقيل : الإصعاد : المبالغة في الذهاب في صعيد الأرض ، وأصل الإصعاد : الذّهاب . تقول : أصعدنا إلى بلد كذا ، أي ذهبنا .

--> ( 1 ) معاني القرآن للزجاج 1 / 476 . ( 2 ) أي للإشباع . ( 3 ) البيت منسوب لإبراهيم بن هرمة يرثي ابنه في مادة ( نزح ) بالصحاح والتكملة واللسان والتاج . ( 4 ) هو أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة بن نوح بن الأزهر ، عالم لغوي نحوي فقيه ولد بهراة ، ثم سافر إلى العراق في طريقه للحج ، وأسره القرامطة وهو عائد من الحج ، وكانوا من أعراب هوازن وأسد وتميم فاستفاد من مشافهتهم ، ثم توجه إلى بغداد وعاش بها زمانا ، ثم عاد إلى هراة وبها توفي سنة 370 ه . من مصنفاته : تهذيب اللغة ، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي . ( مقدمه محقق الجزء الأول من تهذيب اللغة ، وانظر : بغية الوعاة 1 / 19 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 9 / 253 ، 254 ، وإنباه الرواة 4 / 171 - 175 « الترجمة رقم 953 » . ( 5 ) في الأصل : « وبخيبة » ، والمثبت من التهذيب 10 / 374 ، اللسان والتاج ( حوب ) . ( 6 ) في التهذيب 10 / 374 : « وقال أبو سعيد : وأكانه اللّه إكانة أي أخضعه . ( 7 ) المؤمنون ، الآية 76 .