ابن الهائم

110

التبيان في تفسير غريب القرآن

الروضة : والصّحيح أنهما يقعان على الحيض والطهر لغة ، ثم فيه وجهان لأصحابنا : أحدهما أنه حقيقة في الطّهر مجاز في الحيض . وأصحهما أنه حقيقة فيهما « 1 » . وفي « التدريب » لشيخنا شيخ الإسلام البلقينيّ « 2 » - رحمه اللّه - نصّ يقتضي الأول ، قال : وهو المعتمد خلافا لما صحّحه في الرّوضة تبعا لأصلها من الاشتراك . قال : وفيه مقالة أخرى لأهل اللغة : أنه حقيقة في الحيض مجاز في الطّهر . . وما يحكى عن الشافعيّ « 3 » مع أبي عبيدة - إن صحّ - يحمل على هذا . قال : وأما في العدّة فتعليق الطلاق على الأقراء لا خلاف في المذهب أنه الطّهر ، انتهى . 438 - بُعُولَتُهُنَّ [ 228 ] بعل المرأة : زوجها ( زه ) قيل : البعولة جمع بعل كالذّكور والعمومة والخؤولة وفيه نظر . والبعلان كالزوجين . والبعال : المجامعة : والتّبعّل للمرأة : طاعة الزوج وأداء حقه . وأصله السّيّد . 439 - تَعْضُلُوهُنَّ [ 232 ] : تمنعوهن من التّزوّج . يقال : عضل فلان أيّمه ، إذا منعها من التّزوج . وأصله من عضّلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعسر خروجه ( زه ) العضل : المنع والشّدّة ، ومنه الداء العضال للذي أعيا الطبيب . 440 - حَوْلَيْنِ [ 233 ] : أي سنتين ، مشتقّ من [ 21 / أ ] الانتقال ، من قولك : تحوّل عن المكان ، وقيل : من الانقلاب من قولك : حال الشيء عمّا كان * . 441 - وُسْعَها [ 233 ] : طاقتها * .

--> ( 1 ) روضة الطالبين 6 / 341 . ( 2 ) هو سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر الكناني البلقيني . ولد سنة 724 ه في بلقينة إحدى قرى مصر ، وبها تلقى تعليمه ثم أتمه بالقاهرة وتنقل ما بينها وبين مدن الشام . وتوفي بالقاهرة 805 ه . كان فقيها واشتهر بجودة الحفظ . من مصنفاته : شرحان على الترمذي ، والتدريب في الفقه الشافعي ( لم يتمه ) ، وحواش على الروضة ، ومحاسن الإصلاح ( الضوء اللامع 6 / 85 - 90 ، وشذرات الذهب 7 / 51 ) . ( 3 ) هو محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع المطّلبى ، أحد الأئمة الأربعة في الفقه . كان عالما باللغة والحديث وأنساب العرب ، يقرض الشعر . ولد بغزة سنة 150 ه ، وحمل إلى مكة وهو ابن عامين ، تلمذ على الإمام مالك بالمدينة ، ورحل إلى اليمن ، ثم قضى ردحا من عمره في العراق ، ثم استقر في مصر وبها توفي سنة 204 ه تاركا عدة مصنفات . ( تاريخ الإسلام 6 / 107 - 125 . وانظر الأنساب 3 / 378 ، 379 وكتاب الشافعي : حياته وعصره وآراؤه وفقهه للشيخ محمد أبو زهرة ، والإمام الشافعي ناصر السنة للأستاذ عبد الحليم الجندي ) .