يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

94

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وثمرتها تحريم أذية المؤمن . وعن الفضيل : لا يحل لك أن تؤذي كلبا أو خنزيرا بغير حق ، فكيف المؤمن ، وقد كان ابن عوف لا يكري الحوانيت إلا من أهل الذمة لما في ذلك من الروعة عند كرّ الحول ؛ لأن المكتري إذا رأى صاحب الحق أصابه خوف . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ [ الأحزاب : 59 ] ثمرة : هذه الآية وجوب الستر ، ووجوب الأمر بالمعروف ، وهذا أمر بالستر إذا خرجن من بيوتهن ، وما تقدم أمر بالحجاب في البيوت ، والجلباب ، قيل : أراد بالجلباب المقنعة تغطي بها وجهها ورأسها ، عن ابن عباس ، ومجاهد . وقيل : هي الملحفة تدنيها على وجهها ، عن الحسن . وقيل : ما تستر به المرأة من قميص وخمار ، عن أبي علي ، وأبي مسلم . وقيل : هو ما يستر به من فوق الخمار . وعن ابن سيرين : سألت عبيدة السلماني عن ذلك فقال : أن تضع ردائها فوق الحاجب ، ثم تديره حتى تضعه على أنفها . وعن السدي أن تغطي أحد عينيها وجبهتها والشق الآخر إلى العين . ومن ثمراتها جواز خروج الامرأة من بيتها لقضاء حوائجها . وقوله تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ قيل : يعرفن بالحرية ، وقيل : بالإيمان ، وقيل : بالستر والصلاح .