يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
157
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
حرج ، وقال لنا : ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [ المائدة : 6 ] ، وكان يقول : ادعني استجب لك . وقال لنا : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ غافر : 60 ] ، فإن قيل : قد نرى من يدعو فلا يستجاب له ؟ قال جار اللّه : إنما يستجاب للمؤمن ؛ لأنه كالثواب ، وتكون الإجابة تقديمها وتأخيرها على حسب الصلاح ، وقد يكون الصلاح في الإجابة مشروطا بتقديم الدعاء ، فالإجابة مشروطة بصدق الرغبة ، وشرائط الحكمة بدليل قوله تعالى : فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وقد تقدم طرف من هذا . قوله تعالى فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ غافر : 65 ] المعنى : فاعبدوه مخلصين له الدين ، قائلين : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وعن ابن عباس : من قال : لا إله إلا اللّه فليقل على أثرها : الحمد لله رب العالمين ، وهذه ثمرتها وهو لزوم الحمد على الإخلاص ، ومن هذا المعنى قول الشاعر : إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة * عليّ له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الحمد إلا بمثله * وإن طالت الأيام واتصل العمر قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ [ غافر : 69 ] المعنى : كيف يصرفون في آيات اللّه مع وضوحها . وثمرتها : قبح الجدال بالباطل .