يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

147

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

المعنى : كمن هو كافر ، والقانت قال في الكشاف : هو القائم بما يجب عليه من الطاعة ، ويطلق على القيام في الصلاة . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الصلاة طول القنوت » وقد ذهب الشافعي إلى أن القيام في الصلاة أفضل من السجود لهذا الخبر . وقيل : السجود أفضل ؛ لقوله عليه السّلام : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » . وعن ابن عباس والسدي : القنوت هو الدوام على الطاعة . وقيل : هو قراءة القرآن ، وقيام الليل عن ابن عمر . ومن ثمرات الآية : قيام الليل أفضل من قيام النهار لما في ذلك من زوال الرياء وفراغ القلب . ومن ثمراتها أنه يجب أن يعبد المؤمن ربه وهو بين الخوف والرجاء . قوله تعالى وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ الزمر : 10 ] قيل : المعنى فتهاجروا فيها من الكفار ، نظير قوله تعالى : أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها [ النساء : 97 ] فيكون أمرا بالهجرة . وقيل : أراد أرض الجنة . وقيل : أراد سعة الخير في البلاد التي أمروا بالمهاجرة إليها ، وأن اللّه تعالى يكفيهم المؤن . وثمرة : ذلك لزوم الهجرة ، ولوجوب ذلك شروط قد سبقت ، وأراد بالصابرين الذين صبروا على مفارقة أوطانهم وعشائرهم وعلى غيرها من تجريع الغصص ، واحتمال البلايا في طاعة اللّه .