يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
144
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأما في حق الصحيح فالظاهر أنه لا تجوز الحيلة ، وقد قالوا : يجب أن يكون السوط بين الدقيق والغليظ . قال في الكشاف : ويجب أن يصيب المضروب كل واحد من المائة ، إما أطرافها قائمة وإما أعراضها مبسوطة مع وجود صورة الضرب ، وكذا ذكر في عين المعاني في البر : أنه يبر إذا وصل كل واحد إلى البدن ، وقد حكي هذا في الانتصار عن الشافعي ، وذكره للمذهب الفقيه حسن . وقال الإمام يحيى : يبر وإن لم يصل كل سوط إلى بدنه ، إذا وقع اعتماد كل سوط . قيل : وهو ظاهر إطلاق أهل المذهب . وقال مالك : لا يبر بالجمع ، وشبهته « 1 » . ومن ثمرات : الآية جواز تأديب الرجل لمرأته وهو ثابت في شريعتنا ، وقد قال تعالى في سورة النساء : وَاضْرِبُوهُنَّ . قوله تعالى وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ [ ص : 45 ] ثمرة : ذلك وجوب الترغيب في الدين بما يقرب منه لأن المعنى : واذكر لقومك عبادنا إبراهيم ، وإسحاق ليقتدوا بهم . قوله تعالى ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ [ ص : 69 ] قيل : أراد بالملإ الأعلى الملائكة ، وآدم ، وإبليس ؛ لأنهم كانوا في السماء اختصموا ، أي تناظروا فيما سبق .
--> ( 1 ) لعل شبهته أنه لا يصدق عليه بظاهر ما دلت عليه الظواهر من حقيقة العدد . ( ح / ص ) .