يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
138
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
نواصي الخيل » ومعنى : أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ، قيل : أنبت بمعنى جعلته نائبا عن الطاعة . وقيل : بمعنى لزمت ، ذكر أبو الفتح الهمداني في كتاب التبيان : أن أحببت بمعنى لزمت ، قال الشاعر : تبا لمن بالهون قد ألبا * مثل بعير السوء إذ أحبّا قال جار اللّه : وليس بذاك . وقيل : المعنى أحببت حبا للخير ، وقد يقال : حب المحبوب محبوب ، قال أبو الطيب : والعشق كالمعشوق يعذب قربه * للمبتلي وينال من حوبائه وقوله تعالى : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ الظاهر أن المراد حتى توارت الشمس بالحجاب وهو الظلام . قال جار اللّه : ومن بدع التفاسير أن الحجاب جبل دون جبل قاف مسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه ، والمروي عن ابن مسعود والحسن وأبي علي أن ذلك عبارة عن غروب الشمس أي حتى توارت الشمس . وعن أبي مسلم : المراد حتى توارت الخيل بأن غابت من بصره . وقوله : رُدُّوها عَلَيَّ . قال أكثر المفسرين : أراد ردوا الخيل ، وقيل : أراد رد الشمس ، بأن أمر اللّه ملائكته الموكلين بالشمس بردها فصلى العصر في وقتها ، والأول أشهر . وما يروى أنه ظلم أربعة عشرة من الخيل يقتلها فسلب الملك أربعة عشر يوما فضعيف .