يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

13

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لم تحرقه وهو ابن أخته ، والذي قال إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إبراهيم ، والمعنى إلى حيث أمر ربي ، وهاجر من كوثى وهو من سواد الكوفة إلى حران الشام ، ثم منها إلى فلسطين ، ومن ثم قالوا : لكل نبي هجرة ، ولإبراهيم هجرتان . ثمرة ذلك : أن الهجرة لازمة في شريعتهم كما هي ثابتة في شريعتنا . قوله تعالى وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا [ العنكبوت : 27 ] قال في الكشاف : هو الثناء الحسن ، والصلاة عليه إلى آخر الدهر ، والذرية الطيبة ، والنبوة ، وأن أهل الملل كلهم يتولونه . قال الحاكم : دلت الآية على أن بعض الثواب يجوز تعجيله في الدنيا لا كله . يستثمر من ذلك : جواز إرادة الثناء الحسن في الدنيا « 1 » . قوله تعالى وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ [ الأعراف : 80 ] دلت الآية على تحريم ذلك ، وهو معلوم من الدين ضرورة . وفي الإتيان في دبر المرأة الزوجة ، أو الأمة : ما تقدم .

--> ( 1 ) إنما يؤخذ من قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ لما سيأتي لا من هذه الآية .