يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

129

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قيل : لما كان الظن يداني العلم عبر به عن العلم ، أي : فتناه ابتليناه بامرأة أوريا هل يثبت أم يزل ، قيل : لما عرف أنهما ملكان . وعن أبي مسلم لما علم خطأه بالقضية على أحد المدعين . وقوله تعالى : فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قال في التهذيب : واختلفوا فقيل : لم يكن له ذنب ، وكان استغفاره انقطاعا إلى اللّه . وقال الأكثر : بل له ذنب وهو صغير ، استغفر منه ، وإن كان مغفورا ، كقوله تعالى : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وقوله تعالى : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا . وقيل : التوبة على الأنبياء واجبة من الصغائر لعظم موقعها في جنب ما أنعم اللّه عليهم . وقال أبو هاشم : تجب التوبة لجبر ما نقص من الثواب . وعن أبي علي : يجوز الإصرار عليها . ثم اختلفوا ما كان ذنبه ، فقيل : إن أوريا خطب امرأة وكان أهلها رغبوا فيه ، وأرادوا تزويجها منه ، فبلغ داود عليه السّلام ما رغّبه فيها فخطبها وزوجوها منه ، فعاتبه اللّه تعالى ، وهذا مروي عن أبي علي ، وهو منهي عن هذا في شريعتنا . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يسوم الرجل على سوم أخيه ، ولا يخطب على خطبته » ، ولكن إذا فعل فإن البيع يصح عند الأكثر » . وقال أهل الظاهر : إنه لا يصح ، ورواه في التهذيب ، عن الهادي . وقيل : خطب أوريا ثم غاب لغزوة فزوجت من داود فاغتم أوريا غما شديدا فعاتبه اللّه تعالى على ذلك . قيل : من خواص نبينا صلّى اللّه عليه وآله أن قلبه إذا وقع فيه موقع لامرأة لزم زوجها فراقها .