يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

124

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سورة ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ ص : 3 ] المناص : المهرب والمنجى ، والمعنى : أن العذاب لما نزل بهم فزعوا إلى المهرب ، ولا منجى لهم . وثمرة ذلك : أن توبة الملجى لا تصح . قوله تعالى يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ [ ص : 18 ] قال في الكشاف : يعني في وقت الإشراق ، وهو حين تضحى الشمس ويصفو شعاعها ، وهو وقت الضحى . وأما شروقها فطلوعها ، تقول : شرقت الشمس ولمّا تشرق . وعن أم هاني : دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم صلى صلاة الضحى وقال : « يا أم هاني هذه صلاة الإشراق » . وعن طاوس عن ابن عباس ، قال : هل تجدون ذكر صلاة الضحى في القرآن ؟ فقالوا : لا ، فقرأ : إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ وقال : كانت صلاة يصليها داود عليه السّلام وعنه : ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية .