يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

117

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وحكي في قصة الذبح أن إبراهيم لما أراد ذبحه قال : يا بني خذ الحبل والمدية وانطلق بنا إلى الشعب نحتطب ، فلما توسط شعب ثبير أخبره بما أمر ، فقال له : اشدد رباطي لا أضطرب ، واكفف عني ثيابك لا ينتضح عليها شيء من دمي فينقص أجري وتراه أمي فتحزن ، واشحذ شفرتك وأسرع إمرارها على حلقي حتى تجيز علي ليكون أهون ، فإن الموت شديد ، واقرأ على أمي سلامي ، وإن رأيت أن ترد على أمي قميصي فافعل فإنه عسى أن يكون أسهل لها . قال إبراهيم : نعم العون أنت على أمر اللّه ، ثم أقبل عليه يقبله وهما يبكيان ، ثم وضع السكين على حلقه فلم تعمل ؛ لأنّ اللّه ضرب صفيحة نحاس على حلقه فقال : كبني على وجهي فإنك إذا نظرت في وجهي رحمتني وأدركتك رقة تحول بينك وبين أمر اللّه ، فقعد ووقع السكين على قفاها فانقلب فنودي يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا فنظر فإذا جبريل معه كبش أقرن أملح ، فكبر جبريل ، والكبش ، وإبراهيم ، وابنه ، وأتى المنحر من منى فذبحه ، وروي أنه هرب من إبراهيم عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فبقيت سنة في المرمى ، وروي أنه رمى الشيطان حين تعرض له بالوسوسة عند ذبح ولده . وروي أنه لما ذبح كبشا قال جبريل : اللّه أكبر فقال الذبيح : لا إله إلا اللّه ، فقال إبراهيم : اللّه أكبر ولله الحمد ، فبقي سنة . واختلف في الذبيح هل هو إسحاق أو إسماعيل ؟ قال في التهذيب : قيل هو إسحاق وهذا مروي عن علي ، وعمر ، وابن مسعود وابن عباس ، والعباس بن عبد المطلب وكعب الأحبار ، وقتادة ، وسعد بن جبير ، ومسروق ، وعكرمة ، وعطاء ، ومقاتل والزهري والسدي ، وأبي علي . وقيل : إسماعيل ، وهذا مروي عن ابن عباس ؟ ، وابن عمر ، ومحمد