يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

11

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لك ؟ » قال : لا ، قال : « ارجع إليهما فاستأذنهما ، فإن أذنا لك فجاهد وإلّا فبرهما » . قال الإمام يحيى : إلا في طلب العلم فإنه مأمون . الفرع الثاني : هل يجب عليه أن ينفقهما إذا كانا فقيرين مع كفرهما أم لا ؟ قال الأئمة : يجب لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة لقمان : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ولقوله تعالى في هذه السورة : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وليس من المعروف أن تشبع ويجوعا ، ولا أن تكتسي ويعريا ، والظاهر من سبب النزول أنه لا يفرق الحال بين الحربي والذمي . وقال بعض المفرعين للمذهب : هذا إذا كان ذميين لا حربيين ؛ لأن الأحكام بيننا وبينهم منقطعة . الفرع الثالث : أنه لا يجوز له قتل أبيه الحربي إلا أن يخشى منه مضرة على مسلم . وقوله تعالى إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ العنكبوت : 8 ] قال في الكشاف : في معنى ذلك : أراد أن الجزاء إليّ فلا تحدث نفسك بعقوق والديك ، وجفوتك لهما لشركهما ، ولا تحرمهما برك ومعروفك في الدنيا ، كما إني لا أمنعهما رزقي . هذا أمر وأمر أحسن : وهو التحذير من متابعتهما على الشرك ، والحث على الثبات . قوله تعالى وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [ العنكبوت : 13 ] المعنى : أثقال أنفسهم ، وهي خطاياهم .