يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
101
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
سورة الملائكة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [ فاطر : 3 ] هذا أمر بذكر النعمة . قال جار اللّه : ليس المراد ذكرها باللسان فقط ، ولكن به وبالقلب ، وحفظها عن الكفران ، وشكرها بمعرفة حقها ، والاعتراف بها ، وبطاعة موليها . قوله تعالى فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [ فاطر : 6 ] هذا أمر من اللّه تعالى بمعاداة الشيطان . قال الحاكم : وليس المراد بالمعاداة اللعن ، وإنما المراد مخالفته فيما أراد . قوله تعالى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [ فاطر : 8 ] معناه لا يغمك كفرهم ، كقوله تعالى : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا [ الكهف : 6 ] . وثمرة ذلك : أنه لا يجب الاهتمام بعصيان العاصي ، فإن مضرته على نفسه .