يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

81

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال جار اللّه : ما أمر اللّه به أن يوصل من الأرحام والقرابات ، ويدخل فيه وصل قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقرابة المؤمنين الثابتة بسبب الإيمان . قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وذلك : بالإحسان ، والشفقة ، والنصيحة ، وإفشاء السّلام عليهم ، وعيادة مرضاهم ، وشهود جنائزهم ، ومراعاة حق الأصحاب ، والخدم ، والجيران ، والرفقاء في السفر ، وكلما تعلق بهم بسبب حتى الهر والدجاجة . وعن الفضل بن عياض أنه قال : إن العبد إذا أحسن الإحسان كله ، وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكن من المحسنين . الرابعة : قوله : وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . أي : يخافون عقابه ، وقد كرر اللّه تعالى الوعد بالخيرات لمن خشي ربه نحو ما ذكر في سورة ( لم يكن ) لقوله : ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [ البينة : 8 ] ، والخشية الحقيقة لا تكون إلا مع العلم به تعالى ، ولهذا قال : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ فاطر : 28 ] . الخامسة قوله : وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أي : المناقشة . وقيل : عدم القبول للطاعة ، التكفير للمعصية ، وفي هذا إشارة إلى أن العبد يحاسب نفسه ، وعليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا » . وقد جعل العلماء - رحمهم اللّه - المحاسبة للنفس من شروط الورع ، وقسموا المحاسبة إلى درجات ، وقيل : عقيب كل فعل وكل ساعة ، أو في كل وقت صلاة ، أو عند النوم . السادسة : قوله تعالى : وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ . والصبر يكون على فعل الطاعة ، فيدخل في ذلك الجهاد ، ويكون على فعل المعصية ، ويكون على النوائب .