يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
8
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ [ يونس : 31 ] دلت على جواز الحجاج في الدين . قوله تعالى وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا [ يونس : 36 ] قيل : يعني في عبادة الأوثان ، وأنها شفعاء لهم ، ليس معهم إلّا الظن والاقتداء بفعل آبائهم ، وقد استدل بهذه الآية على وجوب النظر في الإلهيات ، وعدم التقليد . قوله تعالى أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [ يونس : 41 ] قال الحاكم : دلت على وجوب البراءة من الكفار ، قيل : هذا إذا اتهم بمحبتهم لما هم عليه . قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [ يونس : 57 ، 58 ] دلت على عظم حال القرآن ، وأن من أدركه فتلك نعمة جليلة ، ينبغي الفرح بها ، وأنها أبلغ من الأموال ، فيلزم من هذا جواز تعليم اليتيم بعوض من ماله ، وهذا جلي في صور : وذلك نحو أن يكون من أهل الفضل والعلم ، فأما لو كان ممن لا يعتاد تعليم القرآن فقد قيل ليس للولي إنفاق ماله على تعليمه ؛ لأنه غير مأذون بذلك في العادة ، ولا على الصبي تكليف .