يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

538

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : علق الموعود بالإرادة لا بنفس الفعل وهو ترك العلو ، والفساد ، بل بالإرادة ، وميل القلب ، فهذا يشبه قوله تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [ هود : 113 ] تم كلامه . وفي ذلك دلالة على أن إرادة الكبيرة كبيرة . قوله تعالى فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ [ القصص : 86 ] هذا نهي عن معاونة الكفار ، ولا إشكال أن ذلك معصية إن أعان على ما يضر المسلمين ، أو على تقوية دينهم ، فيدخل في هذا المحالفة وبيع السلاح منهم ، وبيع العصير ونحو ذلك ، لكن إن قصد المعونة لهم فالتحريم جلي . وإن قصد نفع نفسه : فعن الأخوين ، والقاضي جعفر ، والأمير الحسين : يجوز ، وظاهر كلام الهادي المنع . تم ما نقل من سورة القصص بحمد اللّه تعالى . وصلى على سيدنا محمد وآله . تم الجزء الرابع ويليه : الجزء الخامس وأوله : سورة العنكبوت