يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
530
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [ القصص : 26 ، 27 ] ثمرة هذه الجملة أحكام : منها : جواز الإجارة وثبوتها في شريعتهم ، وهي ثابتة أيضا لقوله تعالى في سورة الطلاق : فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ الطلاق : 6 ] وغير ذلك ، والمسألة إجماعية ، وقد انقرض خلاف الكرابيسي ، والنهرواني ، وابن كيسان ؛ لأنهم قالوا : المنافع معدومة ، وبيع المعدوم لا يصح . ومنها : أنه ينبغي في الإجارة طلب القوي الأمين ؛ لأنها نبهت شعيبا - عليه السّلام - على هذا . قيل في قوة موسى عليه السّلام : أنه سقى الماشية بدلو واحد . وقيل : رفع صخرة فوق البئر لا يرفعها إلا أربعون . وأمانته : أنه غض بصره ، وأمرها أن تمشي خلفه : عن قتادة . وقيل : قال لها : امشي خلفي فإن أخطأت الطريق فارمى قدامي حصاة حتى أنهج نهجها . وقد قالوا : إذا ضعف الأجير عن العمل ، أو ظهرت منه خيانة جاز فسخ الإجارة لذلك . ومنها : ثبوت النكاح في شريعة من قبلنا ، وجواز أن يسأل الولي غيره زواجه ابنته ونحوها . ومنها : جواز أن يكون المهر منفعة حر . وهذه مسألة خلاف بين العلماء : فمذهب الأئمة والشافعي : جواز ذلك . وقال أبو حنيفة : لا يجوز .