يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
514
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء أتشتمه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدلاء وثمرة ذلك : جواز المجازاة بالذم . قال الحاكم : شرط أن لا يكذب ، ويضيف إليه ما ليس يفعله . وكذا قال الزمخشري يجوز من غير اعتداء ولا زيادة . وقد ورد في الحديث عنه عليه السّلام : « المستبّان ما قالا فهو على البادي حتى يعتدي المظلوم » . واحتج الزمخشري بقوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [ النساء : 148 ] وبقوله : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [ البقرة : 194 ] وهذا جلي في الدفع عن الرسول عليه السّلام وعن الأئمة ، وكذا عن نفسه من الكفار ، أما لو سب مسلم مسلما « 1 » . ويلحق بالشعر المذموم الإفراط في المكاتبة حتى يفرط في الإطراء ، ويبلغ حد الكذب ، ويخرج عن حد المبالغة . قال في الأذكار : المذهب الصحيح المختار أنه لا يكره فداك أبي وأمي ، ولو كانا مسلمين ، ولا جعلني اللّه فداك وقد تظاهرت بذلك الأخبار في الصحيحين وغيرهما ، فكره بعض العلماء إذا كانا مسلمين ، وكره مالك جعلني اللّه فداك ، وينبغي أن يقتدى بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المكاتبة ، وكانت من فلان إلى فلان أما بعد : فسلام اللّه عليك . فإن عرف أنه يلام كما في وقتنا « 2 » ؟
--> ( 1 ) بياض في الأصل تمت . ( 2 ) القياس أنه يفعل ما جرت أعراف أهل الأدب والعدالة تمت .