يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

495

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سورة الشعراء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ [ الشعراء : 3 ] أي : قاتلها . وقيل : مهلكها . هذه تسلية له عليه السّلام ، وفي ذلك دلالة على أنه لا يجب الحزن ، ويحمل الضيق المتعب على كفر الكافر ، ومعصية الفاسق ، وقد تقدم في باب قوله تعالى : قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [ الشعراء : 20 ] لأنه كان في لسانه عقدة ، وفي ذلك دلالة على جواز كون الإمام على هذه الصفة على ما تقدم . قوله تعالى قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [ الشعراء : 20 ] قيل : من الجاهلين ؛ لأنه فعل ذلك قبل النبوة . وقيل : المخطئين ، لأنه وكز القبطي . وظن أن ذلك لا يؤدي إلى القتل ، وقيل : من الناسين ، ولا يصح حمله على الضلال في الدين . قال الحاكم : يحتمل أنه لم يكن عاصيا ؛ لأنه ظن أنه لا يأتي على القتل .