يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

492

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومنهم : من اختار التوقف لشدة الخطر : كالصادق ، والباقر ، وغيرهما ، ومن المتأخرين شيخا آل الرسول - عليهم السّلام - شمس الدين ، وبدر الدين يحيى ومحمد بنا أحمد بن يحيى فإنهما طلبا للإمامة فاختارا الترك ، وألزما المنصور بالله عبد اللّه بن حمزة عليه السّلام وكانا من أنصاره ومن كتاب المنصور بالله إلى شمس الدين في شعر له : أصدق ما قال به القائل * ما أحوج السيف إلى الحامل يا بن علي يا بن أبي طالب * قم فانصر الحق على الباطل وادع وعندي أنها دعوة * كاملة في رجل كامل فأنت في صيد بني أحمد * لا ساقط الذكر ولا حامل « 1 » فأنت لا أنطقها كاذبا * عالم أهل البيت والعامل فالحق لا يترك أعني به * نفسي مكان الجمل البازل وفي كلام المنصور بالله عليه السّلام دلالة على أنه يجوز الخروج من الإمامة إذا وجد الإمام من هو أكمل منه ، وقد أوجب ذلك القاسم ، والناصر ، حتى قال الناصر إن لم يسلّم فسق ؛ لأنه حينئذ طالب للدنيا ، وهذا حيث لا عذر للأفضل ، تم ما نقل من سورة الفرقان . وصلّى اللّه على محمد وآله والحمد لله حمدا يوافي نعمه ، ويكافئ مزيده ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

--> ( 1 ) هذا البيت غير موجود في النسخة أ .