يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

479

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ابن مسلم فقلت : أتيتك بهدية ، فحدثته الحديث ، فكان قتيبة بن مسلم يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ، ثم ينصرف . وأما المباح : فإذا خلا عن هذه الأمور ودخل للتكسب المباح . قوله تعالى وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ قوله : أتصبرون استفهام ، والمراد : الاستدعاء إلى الصبر . النزول قيل نزلت في أبي جهل بن هشام ، والوليد بن عقبة ، والعاص بن وائل ، والنضر بن الحارث ؛ لأنهم لما رأوا أبا ذر ، وابن مسعود ، وعمار وبلال ، وصهيب أسلموا قالوا : إن أسلمنا ، وقد أسلم قبلنا هؤلاء ترفعوا علينا إذلالا بالمسافة « 1 » ففي ذلك افتتان بعضهم ببعض . وقيل : إنه تعالى أبتلى المرسلين بالمرسل إليهم لمناصبتهم لهم بالعداوة وأقاويلهم الخارجة عن الإنصاف ، وأذاهم إياهم نظيره قوله تعالى في سورة آل عمران : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ آل عمران : 186 ] . وقيل : ذلك تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عما عيّر به من الفقر حين قالوا : أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ [ الفرقان : 8 ] . وقيل : جعلناك فقيرا فتنة لهم ، إذ لو جعلناك غنيا لمالوا إليك لأجل الدنيا . وقيل : ابتلى سبحانه الفقير بالغني ، ونحو ذلك لينظر في صبرهم .

--> ( 1 ) الذي في الكشاف إذلالا بالمسابقة وهو هكذا في بعض النسخ تمت .