يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
477
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
سورة الفرقان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ [ الفرقان : 7 ] المعنى : يمشي في الأسواق لطلب المعاش ، وهلّا كان مستغنيا عن الأكل ، وطلب المعاش . وثمرة ذلك : جواز التجارة وجواز دخول الأسواق ، وكذلك قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ [ الفرقان : 20 ] . قيل : قد ورد من جهة السنة ذم السوق ، وكراهة الجلوس فيه ، وقد أفرد الحاكم لذلك بابا في السفينة ، وروى آثارا . منها : ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « شر المجالس الأسواق والطرق » . وروي أن إبليس قال : إلهي أين بيتي ؟ قال : « الحمّام » ، قال : فأين مجلسي ؟ قال : « الأسواق » . ؟ قلنا : لعل النهي يكون لمن لم يتحرز من شوائب الأسواق : وهي اللغو والكذب ، والحلف ، والخيانة ، والحسد ، والاشتغال عن الجمعة والجماعة ، وطلب العلم في بعض الأحوال ، وإيثار الحرام على الحلال .