يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
474
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أجاب بأن هناك لم يستأذنوا لترك الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستأذن المنافقون ، وهنا استأذن المؤمنون وهرب المنافقون . وقيل : استئذان المؤمن هنا على الحقيقة ، واستئذان المنافق هناك بسوف وربما . وعن قتادة قال : عوتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سورة براءة بقوله : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [ التوبة : 43 ] ورخص في هذه الآية . وقوله تعالى : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قيل : لا تسموه باسمه ، بل يا رسول اللّه ، يا نبي اللّه : وهذا مروي عن ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، وعكرمة . وقيل : ادعوه بالتواضع ، والخضوع ، وخفض الصوت عن مجاهد . وقيل : يعني إذا دعاكم لأمر لزم بخلاف إذا دعاكم غيره : عن أبي مسلم . وقيل : - المراد - إن دعاء الرسول لربه مجاب ، وليس كدعاء بعضكم لبعض ، كأن يسأل الفقير حاجة من الغني ، فقد يجيبه وقد لا يجيبه . وقيل : المراد إذا دعاه لكم وعليكم ليس كدعاء بعضكم لبعض . وقوله : أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ قال ابن عباس : قتل . وعن عطاء : زلازل وأهوال . وعن الصادق : يسلط عليهم سلطان جائر . تم ما نقل من سورة النور بحمد اللّه وعونه ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم تسليما .