يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

465

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومن ثمرات الآية : أن الاحتلام بلوغ ، وأن للبالغ أحكاما يخالف الصغير ، وهذا وفاق . وأما الاحتلام في النساء فبلوغ أيضا عندنا لقوله عليه السّلام : « النساء شقائق الرجال » « 1 » . وعن المنصور بالله : ليس ببلوغ في النساء . وسائر أسباب البلوغ من السنين والإنبات كالاحتلام في وجوب الاستئذان وسائر الأحكام . قوله تعالى وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ النور : 60 ] القواعد : العجائز ، سمين بذلك لقعودهن عن الحيض والولادة . وقيل : لقعودهن عن الاستمتاع . وقيل : لكثرة قعودهن من الكبر . وقوله : اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً يعني لا يطمعن في النكاح . وثمرة هذه الآية : أن العجوز التي لا ترغب في النكاح لأجل الكبر حكمها يخالف حكم الشابة ، فلها أن تضع ثيابها . واختلف ما أريد بالثياب فقيل : الرداء والخمار . وقيل : الجلباب الذي فوق الخمار .

--> ( 1 ) الأولى : الاستدلال بعموم قوله تعالى : وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ تمت .