يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
464
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وبه أخذ الفرزدق « 1 » في قوله : ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسمى فأدرك خمسة الأشبار واعلم أن العلماء قد اختلفوا في الاستئذان : هل قد نسخ وجوبه أم لا ؟ فالظاهر من المذهب - وقد رواه في ( الروضة والغدير ) عن الهادي - : بقاء الوجوب . وعن ابن عباس : أنه لا يؤمن بها أكثر الناس أنه الإذن ، وإني لآمر جاريتي أن تستأذن علي - يعني امرأتي - ، وسأله عطاء أأستأذن على أختي ؟ قال : نعم . وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : عليكم أن تستأذنوا على آبائكم وأمهاتكم ، وأخواتكم . وعن الشعبي : ليست بمنسوخة . وعن سعيد بن جبير : واللّه ما هي منسوخة . وقيل : إنها منسوخة . قال في ( الروضة والغدير ) : ذهب أكثر العلماء إلا أنها منسوخة ، وأن هذا كان في أول الإسلام لعدم الستور ، وضيق الحال بالمهاجرين والأنصار .
--> ( 1 ) في قصيدة مطلعها : لامدحن بني المهلب مدحة * غراء ظاهرة على الاشعار والذي قبل البيت قوله : شعثا مسومة على أكتافها * أسد هواصر للكماة ضوار ما زال مذ عقدت يداه ازاره * فدنا فأدرك خمسة الأشبار تمت .