يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
457
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومن ثمرات هذه الآية : أن أعمال الكافر محبطة فلو حج ثم أسلم ، أو توضأ ثم أسلم لم يصح ذلك ، ووجب عليه الوضوء والغسل ، والحج . وجوز أبو حنيفة : غسل الكافر ووضوؤه ، بناء على أنه ليس بعبادة ، وإنما هو شرط في الصلاة كغسل النجاسة . قلنا : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الوضوء شطر الإيمان » يمنع من ذلك . قوله تعالى وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [ النور : 48 - 52 ] . النزول قيل إنها نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي ، وقد اختصما في أرض ، فجعل اليهودي يجره إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمنافق يجره إلى كعب ابن الأشرف ويقول : إن محمدا يحيف علينا . وروي أن المغيرة بن وائل كان بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السّلام خصومة في ماء في أرض فقال المغيرة : أما محمد فلست آتيه ولا أحاكم إليه فإنه يبغضني ، وأخاف أن يحيف عليّ . قال الحاكم : وما يرويه الرافضة أنها نزلت في علي وعثمان في خصومة وقعت بينهما ، فقال أقارب عثمان : لا نرفعه إلى النبي ؛ لأنه