يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
455
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومنها : أن كل ما رغب إلى حضور المساجد كان من القرب ، ويجوز فعله من مال المسجد ، نحو المطاهر ، والفرش ، وحفر بئر الماء ، وبئر الخلاء ، والتجمير للمسجد للدفء ، وحسن الرائحة ، وما خالف ذلك لم يجز . ومنها : أن الطاعة في المسجد من الذكر وسائر أنواع العبادات أفضل من فعل ذلك خارج المساجد . ومنها : أن الأفضل أن تترك المباحات للطاعة . ومنها : أن العبادات تعظم مع الخوف . ومنها : ثبوت صلاة الضحى على ما فسر به ابن عباس ، وهذا المسألة قد اختلف فيها العلماء : فالذي ذهب إليه القاسم : أنها بدعة ، وروى جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول اللّه قال : « صلاة الضحى بدعة » . وقال القاسم : بلغنا أن عليا عليه السّلام رأى رجلا يصلي الضحى فقال : ما له نحر الصلاة نحره اللّه . وفي حديث زيد بن علي عليه السّلام بالإسناد إلى علي عليه السّلام قال : ما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الضحى إلّا يوم فتح مكة فإنه صلى ركعتين . وفي حديث أم هاني أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اغتسل في بيتها يوم فتح مكة وصلى ثمان ركعات أرادت صلاة الضحى . وفي أمالي أحمد بن عيسى عن علي عليه السّلام : إني لا أنهاكم عن الصلاة ، فإن اللّه لا يعذب على الحسن ولكن يعذب على السيئ . وقال أبو حنيفة والشافعي : إنها سنة . قال في الانتصار : هذا هو المختار وهو رأي علي بن الحسين ، والباقر ، وإدريس بن عبد اللّه . وهي من ركعتين إلى ثمان ، ووقتها من زوال الوقت المكروه إلى قبيل زوال الشمس .