يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
452
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [ النور : 36 ، 38 ] النزول روي عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد ، فنزلت : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . المعنى : قوله تعالى : فِي بُيُوتٍ يعني المصابيح في بيوت ، وقيل : هو متصل بقوله : يسبح له في بيوت . وقيل : المعنى يوقد في بيوت ، واختلف ما أراد بالبيوت : فعن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وأبي علي ، وأبي مسلم : هي المساجد . وروي عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المساجد بيوت اللّه في الأرض ، وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض » . وقيل : هي أربعة مساجد لم يبنها إلا نبي الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل ، وبيت المقدس بناه داود وسليمان ، ومسجد المدينة ومسجد قباء بناهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى جميع النبيين [ وآله ] . وقيل : هي بيوت الأنبياء ، روي ذلك مرفوعا ، وقيل : هي بيوت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصادق .