يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

451

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والثاني : أن يقرضه إذا كان يصلح للتجارة ، وقوى الأمير الحسين أن ذلك خطاب للسيد ؛ لأنه تعالى عقبه بقوله : فَكاتِبُوهُمْ ثم قال عقيب ذلك : وَآتُوهُمْ . وعن علي عليه السّلام أنه قال في هذه الآية يحط عنه ربع الكتابة . قال في الكشاف : وروي أن عليا - رضي اللّه عنه - يحط الربع . وعن ابن عباس : يرضخ له من كتابته شيئا . وعن عمر أنه كاتب عبدا له يكنى أبا أمية ، وهو أول عبد كوتب في الإسلام ، فأتاه بأول نجم فدفعه إليه عمر ، وقال : استعن به على كتابتك ، فقال : لو أخرته إلى آخر نجم ، فقال : أخاف أن لا أدرك ذلك ، وهذه الأمور تقوي أن الخطاب للسيد ، وأمر الشارع متبع ، ولو خالف القياس . وأما ما نهى اللّه عنه في هذه الآية : فقد نهى اللّه تعالى عن إكراه الإماء على الزنى ، وخرجت الآية على سببها ، وإلّا فالإكراه على أي معصية لا يجوز . وقوله تعالى : إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لأن الإكراه لا يكون مخففا إلا مع إرادة التحصن ، لا إذا كنّ راغبات . وقوله تعالى : لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا قيل : أراد بالعرض : العوض ، وقيل : الولد . وقوله تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قال جار اللّه : هذا إذا كان الإكراه بما لا يبيح لها التمكين ، وإلّا فليست بعاصية فيغفر لها ، وقيل : غفور إن حصلت التوبة ، وقد أفادت الآية تحريم عوض المحظور .