يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

445

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله : وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وقرئ عبيدكم ، قيل : يعني أنكحوا بعضهم من بعض . وقيل : أنكحوا من لا زوج له من ذكر أو أنثى ، وخص الصالحين ؛ لأن الاهتمام بعفة الصالح آكد . وقيل : أراد الصلاحية في أمر النكاح ، وقيل : من يصلح للنكاح نفسه تخرج الصغيرة والمجنونة . وقوله تعالى : إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ قيل : يعني فقراء المال ، ويرجع إلى الأحرار ؛ لأن العبد لا يملك . وقيل : إلى الجميع . ويكون في هذا دلالة على أنه يملك ، وقيل : أراد بالفقر فقر العفة ، يُغْنِهِمُ اللَّهُ بالزوجة عن السفاح . وقوله تعالى : وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً . أي يطلبون العفة بالصبر ، وطلب ما يحصل به ذلك من الصوم ، كما قال عليه السّلام : « ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء » وقد قال في معالم السنن يجوز شرب الأدوية التي تقطع الباءة ، وهذا إن لم يحصل خلل في جسمه من بردها بشربه ونحوه ، ومع حصول المضرة لا يجوز ؛ لأن ذلك يشبه وجي نفسه ، وجب مذاكيره . ولهذه الآية الكريمة ثمرات جميلة : منها : أن النكاح مأمور به ، وهو يحتاج إلى البيان . ومنها : أن النكاح محتاج إلى الولي ، وهو يحتاج لبيانه بدليل آخر . ومنها : أن إنكاح العبد وإعفافه مأمور به ، لكن قال في الانتصار : أحد قولي الشافعي : أن ذلك على الوجوب .